وفي شرح الشهيد: القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون (١).
وفي الشافعي: كان النبي ﵊ إذا سلّم يمكث قدر ما يقول: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ»(٢).
ولو تكلم بعد السنة قبل الفريضة هل تسقط السنة؟
قيل: تسقط. وقيل: لا، ولكن ثوابه أنقص من ثوابه قبل التكلم (٣).
وفي المبسوط: ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي الفجر (٤)؛ لما روي أنه ﵊ في سفر مع أصحابه والحادي يحدو، فلما طلع الفجر قال:«أمسك، فإنّها ساعة ذكر»(٥)، ولأنها ساعة تشهدها ملائكة الليل والنهار.
جاء في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] تشهده ملائكة الليل والنهار فلا ينبغي أن تشهدهم إلا على خير.
وعند الشافعي وأحمد: ركعتين قبل الظهر، فتصير عشر ركعات؛ لما روى ابن عمر وعائشة أنه ﵊«صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ» رواه الترمذي وصححه (٦).
وقلنا: عن عائشة أنه ﵊«صَلَّى أربعا قبل الظهر» رواه مسلم (٧)، وحديث المثابرة رواه الجماعة إلا البخاري (٨)، ومالك لم يوقت سنة
(١) وانظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٣٠) والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٠). (٢) أخرجه مسلم (١/ ٤١٤، رقم ٥٩١) من حديث ثوبان ﵁. (٣) انظر: «البناية شرح الهداية» للعيني (٢/ ٥٢٠)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (٢/ ٥٣). (٤) المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٧). (٥) لم أقف عليه في كتب الحديث، وذكره السرخسي في المبسوط (١/ ١٥٧) وابن مازة في المحيط البرهاني (٨/ ٣١٦)، وذكره من قول عمر ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/٣٧)، وأبو البركات العامري (ص: ٥٩). (٦) أخرجه البخاري (٢/ ١٣٢، رقم ٩٣٧)، ومسلم (١/ ٥٠٤، رقم ٧٢٩)، والترمذي (١/ ٥٥١، رقم ٤٢٥) من حديث ابن عمر ﵁. وأخرجه الترمذي (١/ ٥٦٠، رقم ٤٣٦) من حديث عائشة ﵂. (٧) أخرجه البخاري (٢/ ٥٩، رقم ١١٨٢)، ومسلم (١/ ٥٠٤، رقم ٧٣٠). (٨) بنحوه أخرجه مسلم (١/ ٥٠٢، رقم ٧٢٨) عن أم حبيبة ﵂ مرفوعا بلفظ قريب لحديث عائشة=