واستدل أصحاب الشافعي في إثبات سنة الجمعة بقوله ﵊:«بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» رواه البخاري (١)، والمراد بالأذانين: الأذان والإقامة (٢).
وعن علي ﵁: يصلي بعدها أربعًا ثم يصلي ركعتين، وبه أخذ أبو يوسف والطحاوي وأكثر المشايخ، وروي عنه على العكس.
ثم في الترتيب بين السنن؛ قال الحلواني: أقواها ركعتا الفجر، ثم سنة المغرب؛ لأنه ﵊ لم يدعهما في سفر ولا حضر، ثم التي بعد الظهر فإنها سنة متفق عليها، وفي التي قبلها اختلاف، قيل: هي للفصل بين الأذان والإقامة، ثم التي بعد العشاء، ثم التي قبل الظهر، ثم التي قبل العصر، ثم التي قبل العشاء (٣).
وقال الحسن: اختلفت في أقواها بعد ركعتي الفجر، قيل: التي قبل الظهر والتي بعدها والتي بعد المغرب سواء (٤).
وقيل: بل التي قبل الظهر أكد وهو الأصح (٥).
وقال الحلواني ﵀: لا بأس بأن يقرأ الأوراد بين الفريضة والسنة، ولو قام من مصلاه إن شاء قرأ جالسًا وإن شاء قرأ قائمًا (٦).
(١) أخرجه البخاري (١/ ١٢٧، رقم ٦٢٤)، ومسلم (١/ ٥٧٣، رقم ٨٣٨) من حديث عبد الله بن مغفل المزني ﵁. (٢) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (٤/١٠)، وتحفة المحتاج للهيتمي (٢/ ٢٢٤)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ٤٥١). (٣) وانظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/١٤) والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٧). (٤) وانظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/١٤) والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٧). (٥) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (٢/ ٥٢)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص ٣٨٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٠٧). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٠).