للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الظَّهْرِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَنَا، كَذَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ،

موقوفًا ومرفوعًا أنه قال: «من صلى بعد العشاء أربع ركعات كن كمثلهن من ليلة القدر» (١).

وفي فوائد الرُّسْتُغفَنِي: يقرأ في الأولى الفاتحة وآية الكرسي ثلاث مرات، وفي الثانية الفاتحة و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات، وفي الثالثة الفاتحة و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ثلاث مرات. وفي الرابعة الفاتحة و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثلاث مرات (٢).

وفي الملتقط: في الثانية والثالثة والرابعة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين مرة في كل ركعة (٣).

لما عرف من مذهبه - أي: مذهب أبي حنيفة - أن صلاة الليل والنهار الأربع، وعندهما صلاة الليل مثنى، فقال بعض مشايخنا: ما ذكر في الكتاب أنه يصلي ركعتين قولهما أما عند أبي حنيفة : فالأفضل الأربع، وقال: هي فرع لمسألة أخرى؛ وهي: أن صلاة الليل الأربع.

وقال بعضهم: هذا لا يصح؛ لأن اختلافهم في التطوع الذي ليس من السنن.

ولكن الصحيح: ما قاله الأولون؛ لأن محمدًا جعله بمنزلة صلاة الليل، ولم يعده من السنن المؤقتة؛ لأنه قال: إن فعله فحسن. كذا في المبسوطين (٤).

وفي مبسوط شمس الأئمة (٥): لو تطوع بعد المغرب بست ركعات فهو أفضل؛ لحديث ابن عمر أنه قال: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ


(١) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٥/ ٢٥٤ رقم ٥٢٣٩) من حديث ابن عمر مرفوعاً، وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٤٠، رقم ٢١٤٨). وأخرجه أبو يوسف في الآثار (ص ٨٣ رقم ٤١٤)، ومحمد بن الحسن في الآثار (ص ١٤٦ رقم ١١١) من حديث ابن عمر موقوفاً.
(٢) وانظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥١١).
(٣) وانظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥١١).
(٤) وانظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٤٤).
(٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٧)، والبحر الرائق (٢/ ٥٣، ٥٤)، وفتح القدير (١/ ٣٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>