للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحَسَنُ إِجْمَاعَ المُسْلِمِينَ عَلَى الثَّلَاثِ، هَذَا أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ ، وَفِي قَوْلِ يُوتِرُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ، وَالحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا رَوَيْنَاهُ (وَيَقْنُتُ فِي الثَّالِثَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : بَعْدَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَنَتَ فِي

والركعة الواحدة ليست بمعهودة فرضًا؛ لأنه لو جاز الاقتصار على ركعة لقصرت صلاة الفجر كالظهر، وما روي من الأخبار يجوز أن يكون قبل استقرار الوتر. كذا في الإيضاح (١).

ويجوز أن معنى قوله: (يوتر بخمس)؛ أنه ينتفل بالركعتين ويوتر بالثلاث وكذا ما روي بسبع أو تسع؛ أنه ينتفل بأربع ويوتر بالثلاث، أو ينتفل بست ويوتر بثلاث، وكذا ما روي أنه يوتر بإحدى عشرة؛ أنه ينتفل بثمانية ويوتر بثلاث.

وفي شرح الآثار (٢): ما روي من الخبر في الوتر قبل استحكام أمره، فإنهم مخيرون في ذلك، وقد أجمعت الأمة وأوتروا وترا؛ لا يجوز لأحد ترك شيء منه.

وفي المبسوط (٣): لا حجة للشافعي فيما روي؛ لأن الله تعالى وتر لا من حيث العدد.

(والحجة عليهما)؛ أي: على الشافعي ومالك (ما رويناه)؛ من حديث عائشة.

(وقال الشافعي بعده)؛ أي: بعد الركوع (٤)، وبه قال أحمد (٥).

وفي شرح الإرشاد: لا نص عن الشافعي فيه، ولكن قال أصحابه: ينبغي أن يكون بعد الركوع.


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٦٨)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٢٨).
(٢) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٢٩١).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٤).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٧/ ١٧٧)، والإقناع للماوردي (ص ٤٠).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (٨٨)، والمغني لابن قدامة (٢/ ١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>