ثلاث ركعات بتسليمتين، وبه قال أحمد (١)، ومالك قال: يوتر بواحدة قبلها شفع (٢).
أما الواحد أو الثلاث أو الخمس؛ فلما روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه ﵇ قال:«من أحب أن يوتر بخمس فَلْيَفْعَلْ، ومَن أحب أن يوتر بثلاث فَلْيَفْعَلْ، ومن أحب أن يوتِرَ بواحدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»(٣)، وأما السبع؛ فلما روي عن أبي أمامة الباهلي «أنه ﵇ كان يوتر بسبع»(٤)، أما التسع والإحدى عشرة؛ فلما روي عن أبي هريرة أنه ﵇ قال:«أوتر بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة»(٥)، وروي عنه ﵇ أنه قال:«إذا خَشِيتَ الصّبحَ فأوتر بواحِدَةٍ»(٦).
وفي المبسوط (٧): قال الشافعي: الوتر ركعة؛ لقوله ﵇:«إن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر»(٨)، وقال الزهري: الوتر في رمضان ثلاث، وفي غيره واحد.
(١) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٨)، والمحرر لمجد الدين بن تيمية (١/ ٨٨). (٢) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٤٢٧)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٣٩٣). (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٢، رقم ١٤٢٢) والنسائي (٣/ ٢٣٨، رقم ١٧١٢) من حديث أبي أيوب الأنصاري وصححه ابن حبان (٦/ ١٦٧، رقم ٢٤٠٧) والحاكم (١/ ٤٤٤، رقم ١١٢٨) وصححه وأقره الذهبي. (٤) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٩، رقم ٢٢٣٦٧) من حديث عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس فقرأ ب ﴿إذا زلزلت﴾ وقل ﴿يا أيها الكافرون﴾. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤١، رقم ٣٤٤٩): رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد: وقل ﴿هو الله أحد﴾ ورجال أحمد ثقات. (٥) أخرجه ابن حبان (٦/ ١٨٥، رقم ٢٤٢٩) والحاكم (١/ ٤٤٦، رقم ١١٣٧) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/٣٨، رقم ٥١١): رجاله كلهم ثقات ولا يضره وقف من أوقفه. (٦) أخرجه البخاري (١/ ١٠٢، رقم ٤٧٣) ومسلم (١/ ٥١٦، رقم ٧٤٩) من حديث ابن عمر ﵄. (٧) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٤). (٨) أخرجه أبو داود (٢/ ٦١، رقم ١٤١٦) والترمذي (١/ ٥٧٦، رقم ٤٥٣) وابن ماجه (١/ ٣٧٠، رقم ١١٦٩) من حديث علي ﵁، قال الترمذي: حديث حسن.