والربيع بنت [معوذ](١) صب الماء على يديه، واستعان بالمغيرة حين لبس جبة ضيقة الكمين وعسر عليه الإسباغ (٢)، وأن لا تنشف الأعضاء على أظهر القولين، والتنشيف غير مكروه على الأظهر؛ لأنه روي عنه ﵇ التنشيف وتركه، وأن لا ينفض يديه لما روي أنه ﵇ قال:«إذا توضأتم لا تنفضوا فإنها مَراوِحُ الشَّيطان»(٣)، وأن نحافظ على الأدعية الواردة في الوضوء لورود الأثر عن السلف الصالح بها.
وله مندوبات منها: أن يقول بعد التسمية: الحمد لله الذي جعل الماء طهورًا، وأن يستصحب النية في جميع الأفعال، وأن يجمع في النية بين القلب واللسان، وأن يتعهد المأقين بالسبابتين، وما تحت الخاتم بالتحريك، وكذلك المواضع الذي يحتاج فيها إلى الاحتياط، وأن يبدأ غسل الوجه من أعلاه، وفي مسح الرأس بمقدمه، وفي اليد والرجل بأطراف الأصابع وأن لا يسرف في صب الماء، وأن لا يزيد على الثلاث، وأن لا يتكلم في أثنائه، ولا يلطم الوجه بالماء، وأن يتوضأ في مكان لا يرجع الرشاش عليه، وأن يمر اليد على الأعضاء المغسولة، وأن يقول بعد فراغه:«أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني مِنَ التوابين»(٤)، إلى آخره،
(١) وقع في الأصل والنسخة الثانية: (مسعود)، وهو خطأ، وهي: الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية النجارية. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح (٧/١٤٣) رقم (٥٧٩٨)، ومسلم في الصحيح (١/٢٢٩ رقم ٢٧٤). (٣) أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/٢٠٣). وضعفه ابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول. علل الحديث (١/٥٠٦). (٤) أخرجه الترمذي السنن (١/١٠٩ رقم ٥٥). الترمذي (٥٥) عن عمر بن الخطاب ﵁. وقال: حديث عمر قد خولف زيد بن حباب في هذا الحديث. وروى عبد الله بن صالح، وغيره، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، عن عمر، وعن ربيعة، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عمر. وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء. قال محمد وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا.