للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثبت لا يثبت به الوجوب للزوم الزيادة على النص بخبر الواحد فثبتت السنية.

وعن الحلواني: تجفيف الأعضاء قبل غسل القدمين بالمنديل لا يفعل لأن فيه ترك الولاء، ولا بأس بأن يمسح بالمنديل بعد الوضوء (١). وبه قال مالك (٢)، وأحمد (٣)، وروي عن عثمان، والحسن بن علي، وأنس، ومسروق.

وفي المحيط: آداب الوضوء سبعة عشر: ترك الإسراف، والتقتير، وكلام الناس فيه، وذكر الشهادتين عند كل عضو إلا في المستراح، واستقاء ماء الوضوء بنفسه (٤).

وعن الوبري: لا بأس بصب الخادم الماء على مولاه في الوضوء، وكان يصب الماء على النبي فيه والتبادر إلى ستر العورة بعد الاستنجاء والتأهب للوضوء قبل الوقت، فيقول بعد فراغه: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ولا يمسح أعضاءه بخرقة مسح بها موضع الاستنجاء ويستقبل القبلة في الوضوء بعده ويقول بعد فراغه أو في أثناءه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وأن يشرب فضل وضوءه مستقبل القبلة قائما وخيره الحلواني بين القيام والقعود ويصلي ركعتين بعده ويملأ آنيته ويتوضأ بآنية الخزف ويتوقى التقاطر على الثياب.

وفي شرح الوجيز: من سننه أن لا يستعين بغيره فيه لقوله لعمر حين بادر ليصب الماء على يديه: «أنا لا أستعين في وضوئي بأحد» (٥)، وهل تكره الاستعانة؟ الأظهر أنه لا تكره؛ لما روي أن أسامة،


(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (١/٢٨)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ١٢٢).
(٢) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق (١/ ٣٨٤)، ومنح الجليل شرح مختصر خليل لعليش (١/ ٩٦).
(٣) انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه للكوسج (٢/ ٢٧٠)، والمغني لابن قدامة (١/ ١٠٤).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/٤٨).
(٥) أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ٢٠٠ رقم ٢٣١)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء (٨/ ٢٦٢). وضعفه ابن عدي، وضعفه كذلك ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>