للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِنِيَّةِ التَّسْلِيمِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ

الحبشة وسلّم، فأومأ النبي برأسه، وكذا روي عن عائشة.

ولنا: حديث ابن مسعود، وما رواه شاذ.

وعن أحمد: كراهة الرد بالإشارة في الفرض دون النفل، ومالك مرة كرهه ومرة أجازه.

وأما حديث صهيب؛ يحتمل أنه كان في التشهد وهو يشير، فظنه ردًا؛ إذ لم يذكر أنه كان في القيام أو القعود.

ولو صافح بنية التسليم تفسد صلاته عند أبي حنيفة؛ لأنه عمل كثير.

قال حسام المؤذني والبقالي: فعلى هذا لو رد بالإشارة ينبغي أن تفسد؛ لأنه كالتسليم باليد، وقال: عند أبي يوسف لا تفسد (١).

وفي فتاوى العتابي (٢): لو رد السلام بالإشارة بإصبع أو رأس لا تفسد.

وفي الذخيرة (٣): لا بأس للمصلي أن يجيب المتكلم برأسه، به ورد الأثر عن عائشة.

ولا بأس بأن يتكلم الرجل مع المصلي، قال تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمُ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩] الآية.

وفي أحكام القرآن للحلواني: لا بأس للمصلي أن يجيبه برأسه (٤).

قيل للمصلي: تقدم فتقدم، أو دخل أحد فرجة الصف فتجانب المصلي يوسعه له؛ فسدت صلاته؛ لأنه امتثل أمر غير الله في الصلاة، وينبغي للمصلي أن يمكث ساعة ثم يتقدم برأيه.

قلت: فالإجابة باليد أو بالرأس مثله.

ثم هل يجيب بعد الفراغ؟ ذكر الخطابي والطحاوي أنه رد على


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٤).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٠٠).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٤).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>