ونقل عن سالم، ونافع، وعطاء، والعبادلة الثلاثة: عدم الكراهة.
افتراش الذراعين: ألقاهما على الأرض. كذا في المغرب (١).
وفي الطلبة (٢): النقر في الصلاة: تخفيف السجود على النقصان، كنقر الديك، وهو التقاط الحب عن سرعة، وافتراش الذراعين: بسطهما، والإقعاء في اللغة: إلصاق الإليتين بالأرض، ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض، كما يفعل الكلب، وعند الفقهاء: وضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين، قيل: هو أن يجلس على وركيه.
وقوله:(هو الصحيح)؛ احتراز عن هذا.
قوله:(ولا يرد السلام بلسانه)؛ حتى لو رد به بطلت صلاته، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥)، وأكثر العلماء؛ لما روينا من حديث ابن مسعود «أنه قدم من الحبشة … » الحديث (٦).
(ولا بيده): قال الشافعي (٧): يرد بالإشارة باليد والرأس؛ لأن صهيباً سئل عن رجال من الأنصار يُسلّمون على النبي ﷺ في الصلاة، فكيف كان رسول الله ﷺ يرد؟ فقال:" يشير إليهم "(٨)، وفي رواية: لما قدم ابن مسعود من
(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٥٧). (٢) طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية لنجم الدين النسفي (ص ٥). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٨٤)، والمجموع للنووي (٤/ ٨٤). (٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٨٩)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ١٩٢). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٢/٤٥)، والروض المربع للبهوتي (ص ١٠٠). (٦) أخرجه البخاري (٢/٦٥، رقم ١٢١٦) من حديث ابن مسعود ﵁. (٧) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (١٣١٢)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ١١٧). (٨) أخرجه الترمذي (١/ ٤٧٦، رقم ٣٦٧) من حديث صهيب ﵁، وقال: حديث حسن. وأخرجه الحاكم (٣/١٣، رقم ٤٢٧٨) من حديث ابن عمر وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي.