للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«لِقَوْلِ أَبِي ذَرٍّ : نَهَانِي خَلِيلِي عَنْ ثَلَاثٍ: أَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أُقْعِيَ إِقْعَاءَ الكَلْبِ، وَأَنْ أَفْتَرِشَ افْتِرَاشَ الثَّعْلَبِ». وَالإِقْعَاءُ: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ نَصْبًا هُوَ الصَّحِيحُ.

(وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ بِلِسَانِهِ) لِأَنَّهُ كَلَامٌ (وَلَا بِيَدِهِ) لِأَنَّهُ سَلَامٌ مَعْنَى، حَتَّى لَوْ صَافَحَ

==

ونقل عن سالم، ونافع، وعطاء، والعبادلة الثلاثة: عدم الكراهة.

افتراش الذراعين: ألقاهما على الأرض. كذا في المغرب (١).

وفي الطلبة (٢): النقر في الصلاة: تخفيف السجود على النقصان، كنقر الديك، وهو التقاط الحب عن سرعة، وافتراش الذراعين: بسطهما، والإقعاء في اللغة: إلصاق الإليتين بالأرض، ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض، كما يفعل الكلب، وعند الفقهاء: وضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين، قيل: هو أن يجلس على وركيه.

وقوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عن هذا.

قوله: (ولا يرد السلام بلسانه)؛ حتى لو رد به بطلت صلاته، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥)، وأكثر العلماء؛ لما روينا من حديث ابن مسعود «أنه قدم من الحبشة … » الحديث (٦).

(ولا بيده): قال الشافعي (٧): يرد بالإشارة باليد والرأس؛ لأن صهيباً سئل عن رجال من الأنصار يُسلّمون على النبي في الصلاة، فكيف كان رسول الله يرد؟ فقال: " يشير إليهم " (٨)، وفي رواية: لما قدم ابن مسعود من


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٥٧).
(٢) طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية لنجم الدين النسفي (ص ٥).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٨٤)، والمجموع للنووي (٤/ ٨٤).
(٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٨٩)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ١٩٢).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (٢/٤٥)، والروض المربع للبهوتي (ص ١٠٠).
(٦) أخرجه البخاري (٢/٦٥، رقم ١٢١٦) من حديث ابن مسعود .
(٧) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (١٣١٢)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ١١٧).
(٨) أخرجه الترمذي (١/ ٤٧٦، رقم ٣٦٧) من حديث صهيب ، وقال: حديث حسن. وأخرجه الحاكم (٣/١٣، رقم ٤٢٧٨) من حديث ابن عمر وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>