أن أصلي الظهر؛ ينتقض ما صلى، ولا يُجْتَرَأُ بتلك الركعة.
وفي النوادر (١): كبر على جنازة، فجيء بأخرى ووضعت بجنبها، فإن كبّر التكبيرة الثانية ينوي الصلاة على الأولى أو عليهما، أو لا نية له؛ فهو على الجنازة الأولى على حالها يتمها، ثم يستقبل الصلاة على الثانية؛ لأنه نوى اتحاد الموجود، وهو لغو، ولو كبر ينوي الصلاة على الثانية؛ يصير رافضاً للأولى شارعاً في الثانية؛ لأنه نوى ما ليس بموجود، فصحت نيته.
قوله:(وإذا قرأ الإمام من المصحف): وضع المسألة في الإمام اتفاقي، إذ الحكم لا يختلف في الإمام وغيره، ولذلك أطلق الرواية في المبسوط (٢)، وكذلك الدليل بين الطرفين لا يفصل بينهما.
ويحتمل أن يكون قيد الإمام؛ باعتبار أن الإمام هو الذي يحتاج إلى تطويل القراءة عادة، فيحتاج إلى القراءة من المصحف، ولم يفصل في الكتاب بين ما إذا قرأ قليلاً أو كثيراً منه.
قال بعض مشايخنا: إن قرأ مقدار آية تامة تفسد عنده، وإلا فلا.
وقال بعضهم: مقدار الفاتحة، وإلا فلا.
وفي الْمُجْتَبى (٣): وقيل: الخلاف فيمن لم يحفظ من القرآن شيئاً، ولو حفظه فسدت عندهم. وقيل: على العكس.
(لأنه عبادة)؛ أي: النظر في المصحف عبادة، قال ﵇:«أعْطُوا أعينكم حظها من العبادَةِ» قيل: وما حَظها؟ قال:«النظر في المصحفِ»(٤). كذا
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٣)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٩٨). (٢) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٠١). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٠). (٤) أخرجها البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٥٠٩، رقم ٢٠٢٩) وقال: إسناده ضعيف.