قوله:(افتتح العصر): وفي جامع البرهاني (١)، وفخر الإسلام، وقاضي خان: هذا إنما يتصور في حق من لا ترتيب له بكثرة الفوائت، أو بضيق الوقت أو بالنسيان؛ لأن صاحب الترتيب إذا انتقل من الظهر إلى العصر لا يصير منتقلاً إلى العصر، بل إلى النفل؛ لأن العصر لا ينعقد عصراً قبل أداء الظهر في حقه.
وقيل: صورة المسألة في الفوائت، أو انتقل إلى عصر سابق على الظهر بكونها فائتة.
وفي الكافي: افتتح باللسان وقال: الله أكبر؛ لا ينتقض ظهره، ولا بد مع النيه من الذكر به. وإليه أشار في جامع قاضي خان (٢).
(صح شروعه في غيره): أو في غير الظهر، فإن نوى تحصيل ما ليس بحاصل، وله القدرة عليه شرعاً، وفي ضرورته خروجه عن الظهر ضمنًا، كما لو اشترى عبدا بألف ثم اشتراه بألف وخمسمائة؛ يصح البيع الثاني تصحيحًا لتصرف العاقل، بصدوره عن ولاية شرعية، ومن ضرورته انفساخ الأول.
وفي جامعي شمس الأئمة، والتمرتاشي: وعلى هذا من كان في المكتوبة وكبر وينوي النافلة، أو على العكس، أو في الظهر فكبّر ينوي الجمعة، أو على العكس، أو كان منفردا فكبّر ينوي الاقتداء، أو مقتديا فكبر للتفرد أو للإمامة؛ يخرج عن صلاته (٣).
وقال أحمد (٤) والشافعي (٥) في أحد قولهما: إن المنفرد إذا نوى الدخول في صلاة الإمام صح دخوله فيها، ويجزئه ما صلى قبله بتحريمة قبل إمامه.