(لأنه)؛ أي: التعليم أو التعلم أو الفتح، فيعفى القليل كالخطوة والخطوتين.
(استحسانًا)؛ أي: بأثر عَلِيّ، وهو قوله:" إذا أستطعمك الإمام فأطعمه"(١)، وفي القياس: هذا والأول سواء.
وقوله:(وهو الصحيح)؛ احتراز عن قول بعض المشايخ: أنه ينوي بالفتح إمامة التلاوة؛ لئلا يكون مباشراً عملاً ليس من الصلاة.
وقال الإمام السَّرَخْسِي: وهذا سهو، بل ينوي الفتح ولا ينوي القراءة (٢).
(لأنه)؛ أي: المقتدي ممنوع عنها دون الفتح (مرخص فيه)؛ أي: في الفتح، فلا يدع فيه ما رخص له فيه بنية ما هو ممنوع عنه، وإنما هذا إذا أراد أن يفتح على غير إمامه، فحينئذ ينبغي أن ينوي التلاوة دون التعليم فلا يضره. كذا في مبسوطه (٣).
وفي جامع قاضي خان، وفتاواه (٤)، وجامع التمرتاشي: لو استفتح بعد ما قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة ففتح عليه؛ اختلفوا فيه:
قيل: تفسد صلاته، ولو أخذ الإمام تفسد صلاة الكل، والأصح: أنه لا تفسد صلاة أحد؛ لأنه لو لم يفتح ربما يجري على لسانه ما يكون مفسداً، فكان فيه إصلاح صلاته.
وعن أبي حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يفتح على إمامه، وإن فعل فقد أساء ولا تفسد.