والكلام مفسد بخلاف التنحنح؛ فإنه لإصلاح الحلق، ليتمكن به من القراءة، وحديث الكسوف يحتمل أنه حين كان الكلام مباحاً، ويحتمل بعده، والخبر حكاية فعل لا عموم له، فسقط الاحتجاج به، مع أن الثقات رووه أنه ﵇ قاله في سجود المناجاة بعد الفراغ من الصلاة. كذا في المبسوط (٣).
وفي المحيط (٤): إذا قال (أف) مخفّفًا؛ لا تفسد عند أبي يوسف بلا خلاف بين المشايخ، ولو قال (أف) مشدّدا؛ ينبغي أن يكون فيه اختلاف المشايخ، وعندهما: تفسد الصلاة فيهما جميعاً لما ذكرنا.
(وهذا)؛ أي: الأصل الذي ذكر على قول أبي يوسف (لا يقوى)؛ لأنه لو كانت ثلاثة أحرف زوائد تفسد عنده، وينبغي أن لا تفسد على اعتبار الأصل، كما لو كانت حرفان أحدهما زائد.
(يتبع وجود الهجاء): وفي بعض النسخ: حروف الهجاء.
(ويتحقق ذلك)؛ أي: إفهام المعنى في الكلمة التي كل حروفها زوائد،
(١) انظر: المبسوط (١/٢٣). (٢) ذكره ابن عبد البر في بهجة المجالس (ص: ١٥٤) ولم يذكر قائله. (٣) المبسوط للسرخسي (١/٣٣). (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٨٨).