تُجِيبَني؟»، فقال: كنت في الصلاة، فقال ﵇:«أَلَم تَجِد فيما أُوحِيَ إليَّ»: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤](١)؟.
وقلنا: هذا في بدء الإسلام بحديث معاوية بن الحكم.
وحد الكلام المفسد المسموع المتهجى، وأقله: حرفان، سواء كان مفيدا أو لا.
وإن لم يُسمع وصح الحروف؛ لا يفسد خلافًا للكرخي، والمختار: أن الكلام نائما والسلام عمدًا مفسد (٢).
وقيل: السلام عمدا إنما يفسد إذا خاطب به إنساناً. كذا في الْمُجْتَبى (٣).
قوله:(فَإِنْ أَنَّ فِيهَا)؛ أي: في الصلاة (أو تأوَّهَ): قالوا تفسير الأنين: أن يقول آه، وتفسير التأوه: أن يقول أوه.
وفي الصحاح (٤): قولهم عند الشكاية (أووه من كذا) ساكنة الواو، وإنما هو تَوَجُعُ، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا:(آه من كذا)، وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا: أوه من كذا، وربما حذفوا الهاء مع التشديد وقالوا:(آو من كذا) بلا مد، وبعضهم قالوا:(آوه) بالمد والتشديد وفتح الواو، وساكنة الهاء؛ لتطويل الصوت بالشكاية.
(فارتفع بكاؤه)؛ أي: حصل به الحروف وبقولنا: قال مالك (٥)، وأحمد (٦).
(١) أخرجه الترمذي (٥/٥، رقم ٢٨٧٥) وقال: حسن صحيح. (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٧). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٧). (٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٦/ ٢٢٢٥). (٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ١٤٠)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/٣٦). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٢/٤١)، والمبدع لابن مفلح (١/ ٤٦٣).