وأحمد (١)، وأبي ثور، خلافًا للشافعي (٢)، وقال ابن سيرين: يمسح مرتين لأنه روى أنه ﵇ مسح مرتين وعند الشافعي يستحب لمن على رأسه عمامة أن يمسح على ناصيته ويتمم المسح على العمامة ولو اقتصر على مسحها لا يجوز. وعند أحمد والثوري وداود يجوز المسح عليها لدفع الحرج واعتبر أن يكون قد تعمم على طهر. وشرط بعض أصحابه أن يكون تحت الحنك.
واحتج الشافعي بحديث مر في تكرار الغسل وقال: لا فرق بين المغسول والممسوح، ولفظ الخبر مطلق يتناولهما. وعن عثمان وعلي: أنه ﵇ توضأ ومسح رأسه ثلاثًا (٣).
ولنا: أن أنساً إلى آخره، روى عثمان وعلي، ومعاذ، وابن عباس، والبراء، والربيع بنت [معوذ](٤)، وأبو أمامة الباهلي أنه ﵇ مسح مرةً، قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم (٥).
وقال أبو عمر بن عبد البر: كلهم يقول: مسح الرأس مسحة واحدة (٦). والذي يروي ما رواه عثمان وعلي وعبد الله بن أوفي غير مشهور وقد ضعفه الثقات.
(١) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٦٥)، والمبدع في شرح المقنع لابن مفلح (١/ ١٢٥). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/٤٢)، والمجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٤٣٢). (٣) أخرجه أبو داود في سننه (١/٢٦ رقم ١٠٧) من حديث عثمان بن عفان ﵁. والحديث في الصحيحين بدون ذكر التثليث. (٤) وقع في الأصل والنسخة الثانية: (مسعود)، وهو خطأ، وهي: الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية النجارية. (٥) سنن الترمذي (١/ ٨٩). (٦) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٤/٣٩).