حدُودُ الآية [البقرة ٢٢٩]، والظلم يرجع إلى النقصان، قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ تَظْلِم مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣] أي لم تنقص.
وقوله:(لعدم رؤيته سُنَّة): يدل على أن اختياره التأويل الثالث، وقال بعضهم: إنه محمول على نفس الفعل؛ فإن الزيادة على الثلاث لا تقع طهارة، ولا يصير الماء به مستعملا إلا إذا قصد به الوضوء على الوضوء (١)، وعن الحلواني: الأولى فرض والثانية فضل، والثالثة سنة.
وفي المحيط: الثانية سنة، والثالثة إكمالها (٢).
وفي المبسوط، وصلاة المروزي: الأولى فرض، والثانية والثالثة سنة، ولو توضأ مرة مرة لعزة الماء أو للبرد أو لحاجة لا يكره ولا يأثم، وإلا فيأثم (٣).
وقيل: إذ اعتاد يكره، وإلا فلا، وفي شرح المجمع: عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر: أنه ﵇ توضأ ثلاثا ثلاثا (٤).
قوله:(ويستحب للمتوضئ أن ينوي الطهارة): المستحب ما يثاب على فعله، ولا يلام على تركه، قال فخر الإسلام النية إرادة استباحة الصلاة أو عبادة لا يستغنى عن الطهارة أو قصد امتثال الأمر (٥)، وفي القدوري: أن ينوي بالقلب، ويقول باللسان (٦).
وفي الكافي: أن ينوي بالقلب.
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/٢٢)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/٣٠). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/٤٦). (٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/٢٣)، والفتاوى الهندية (١/١٤). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١/٤٣ رقم ١٥٩)، ومسلم في صحيحه (١/ ٢٠٧ رقم ٢٣٠) من حديث عثمان بن عفان ﵁. (٥) انظر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (١/ ٨٣). (٦) انظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٧/١).