[وينزل](١) نصيب كل طائفة إلى فروعها جميعًا، ويقسم بهذا الطريق إلى أن ينتهي، ولا بد من اختصار الأبدان أولًا، والسهام ثانيًا إن أمكن تقليلًا للحساب. ومعنى اختصار الأبدان يحسب كل بنتين ابنا، ومعنى اختصار السهام أن تنسب نصيب كل فريق إلى المسألة وتأخذ جزء المسألة تطلب الموافقة بين النصيبين، وتأخذ وفقهما كما إذا كان عدد الذكور مساويًا لعدد الإناث.
فالمسألة من ثلاثة النسبة، الثلثية (٢) بين النصيبين، وإن كان عدد الذكور نصف عدد الإناث فالمسألة من اثنين للمناسبة النصفين، وإن كان عددهم ضعف عدد الإناث فالمسألة من خمسة، وإن لم يمكن أحد الاختصارين فالطريق البسط، وهو أن يحسب كل ابن بنتين، وإن أمكن أحد الاختصارين ذلك، يؤدي ذلك إلى الضرر ثانيًا أو ثالثًا ببسط ابتداء قصرًا للمسافة وتيسيرًا للأمر. وقول محمد أشهر الروايتين.
عن أبي حنيفة في جميع ذوي الأرحام عند البعض وجعل في القانون والمختلف قول أبي يوسف أشهرهما، وقال في الفرائض الجرجاني، وعليه الفتوى؛ لأنه أيسر.
وفي المحيط: مشايخ بخارى أخذوا بقول أبي يوسف في جنس هذه المسائل.
وقال الإسبيجابي في مبسوطه: قول أبي يوسف أصح؛ لأنه أسهل، وذكر في شرح فرائض السرخسي: الفتوى على قول محمد.
وجه قول محمد أن الفروع إنما يستحقون بواسطة الأصول، ولهذا أجمعت الصحابة في العمة والخالة أن للعمة الثلثين، وللخالة الثلث، فلو كان المعتبر في القسمة الأبدان لكان المال بينهما نصفين؛ لاستواء درجتهم، ولهذا أجمعنا أن ولد عصبة أو وارث أولى، وإنما يترجح بمعنى في المدلى به، فإذا كان في الحرمان يعتبر المدلى به ففي النقصان أولى، فعلم أن المعتبر أول من يقع به
(١) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) كذا بالأصل، وفي النسخة الثالثة (للقسمة الثلاثة).