للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقيل: جماعة الجامع أفضل من مسجد محلته.

وقيل: مسجد حيه أفضل، ولو كان متفقها فمسجد أستاذه لدرسه، أو مجلس العامة أفضل بالاتفاق؛ تحصيلا للمثوبتين.

ولو فاتته جماعة فصلاها في مسجده وحده أو بجماعة في مسجد آخر أو في بيته، فكل ذلك حسن.

وتكره الجماعة في المسجد بأذان وإقامة بعد ما صلى أهله بجماعة، وبه قال الشافعي (١)، ومالك (٢). وقال أحمد (٣)، وداود: لا يكره تكرار الجماعة.

ولو صلى فيه من ليس بأهله بجماعة؛ كان لأهله أن يصلوا فيه بأذان وإقامة.

وعن أبي يوسف: إنما يكره تكرار الجماعة بقوم كثير، أما إذا صلى واحد بواحد وباثنين؛ فلا بأس به، وعنه: لا بأس به مطلقاً إذا صلى في غير مقام الإمام (٤).

وعن محمد: إنما يكره تكرار الجماعة على سبيل التداعي، أما إذا كان يخفيه في زاوية المسجد فلا بأس به (٥).

قال القدوري: لا بأس به في مسجد قارعة الطريق (٦).

قال قاضي خان مسجد لا إمام له ولا مؤذن، فصلى الناس فيه فوجاً فوجاً، فالأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة، ولو صلى بعض أهل المسجد بأذان وإقامة مخافتة، ثم حضر بقيتهم؛ فلهم أن يصلوا على وجه الإعلان الكل من الْمُجْتَبى (٧).


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٨٠)، والبيان للعمراني (٢/ ٣٨٠).
(٢) انظر: كفاية الطالب الرباني لعلي أبو الحسن (١/ ٣٠٨)، والثمر الداني لصالح الآبي (ص ١٥٦).
(٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٩٤)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/٧).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>