للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كان معه صبي يعقل كانت جماعة، ولو فاتته جماعة؛ جمع بأهله في بيته ينال ثواب الجماعة. كذا فعله النبي .

وفي تتمة الدهر: سئل الحلواني عن من يصلي بجماعة مع أهل بيته أحيانًا، هل ينال ثواب الجماعة؟ قال: لا، ويكون ذلك بدعة ومكروهاً بلا عذر (١).

وفي شرح التمرتاشي (٢): واختلف في كون المطر والثلج والوحل والبرد الشديد عذراً، فقال الجلابي في صلاته: المطر والبرد الشديد والخوف والحبس، كله عذر يمنع لزوم الجماعة.

وقيل: الوحل عذر، والسفر غير عذر. كذا في القنية (٣).

وعن أبي حنيفة: إذا اشتد البرد يعذر (٤).

وفي المبسوط: لا أحب ترك المساجد للأوحال والردع، وقال أبو يوسف: هذا حسن (٥).

وفي فتاوى الظهيرية: ولا يستحب تركها في الأمطار وغيرها.

وقال محمد في الموطأ (٦): الحديث رخصة، وهو قوله : «إذا ابتلَّتِ النِّعالُ فالصلاة في الرحال» (٧)، والنعل للأرض الغليظة يبرق حصاها ولا ينبت شيئاً، ويختار جماعة مسجد حَيِّه، ولو كان مَسجِدان يختار أقدمهما، وإن استويا يختار الأقرب، وإن صلوا في الأقرب وسمع الإقامة من غيره، فإن كان دخل فيه لا يخرج منه، وإلا فيذهب إليه.


(١) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٣٤٥)، ومنحة الخالق لابن عابدين (١/ ٢٧٣).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٣) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٣٤٥)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٠٧).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٣).
(٦) انظر: مُوَطَّأ مالك رواية: محمد بن الحسن الشيباني (ص ٧٩).
(٧) قال ابن الملقن في البد المنير (٤/ ٤١٩): لم أجده بعد البحث في كتاب حديث. ومعناه ورد عند البخاري (١/ ١٣٤، رقم ٦٦٦) ومسلم (١/ ٤٨٤، رقم ٦٩٧) من حديث ابن عمر إن رسول الله كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: «ألا صلوا في رحالكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>