لمعارضة أحاديث أخر، فثبت تأكدها به. كذا في الإيضاح (١).
وقد ذكرنا عن محمد: أن أهل قرية لو تركوا الأذان يقاتلون، ولو تركه واحد ضربته وحبسته، فهذا في الأذان الذي [هو] دعاء الجماعة، فما ظنك في الجماعة؟ (٢).
وعن أبي حفص: من لا يحضر الجماعة؛ للمؤذن أن يرفعه إلى السلطان فيأمره بذلك، فإن أبى عذر (٣)، ومن سمع النداء كره له الاشتغال بالعمل؛ لحديث عائشة ﵂ عن النبي ﵇ أنه قال:«إذا أذن المؤذن فكلُّ عملٍ يعمله الإنسان فهو نصيب الشيطان»(٤).
وعن محمد: لا بأس بالإسراع إلى الجماعة والجمعة ما لم يجهد نفسه، والسكينة أفضل فيهما (٥).
وقيل: الإسراع أفضل فيها؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ [الجمعة: ٩]، وعن عائشة قالت: إذا سمع الأذان فما عمل بعده فهو حرام. قال أستاذنا: يعني حال الأذان، وإن عمل بعده؛ قيل: لا بأس (٦).
وقال محمد: لا تجب الجماعة والجمعة على الأعمى والمقعد، ومقطوع اليد والرجل من خلاف، ومقطوع الرجلين، ولا على من شبكه الريح، ولا على المفلوج الذي لا يستطيع المشي وإن لم يكن بهم ألم، وعلى الشيخ الكبير الذي لا يقدر على المشي (٧)، قال: وإن زاد على واحد فجماعة في غير الجمعة، ولو
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٢٧). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٢). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٢٥). (٤) وفي معناه ما روي من حديث أنس مرفوعا: «إذا أذن المؤذن حرم العمل» أخرجه الديلمي في الفردوس (١/١/١٥٥) كما في الضعيفة للشيخ الألباني (٥/ ٣٢٠، رقم ٢٢٠٦) وأعله بسعيد بن ميسرة قال: منكر الحديث. (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٢). (٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٧٢). (٧) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٢٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٣٣).