وهذا إذا كان الجد أبا أب أب الأب فإنه يرث معه أبويات ثلاث أم أب أب الأب، وأم أم أب الأب، وأم أم أم الأب بهذه الصورة:
والأصل في هذا أنه ينظر إن كان هذا الجد من الميت بدرجة واحدة يرث معه أبوية واحدة، وإن كان معه بدرجتين ترث أبويتان، وإن كان بعده بثلاث درجات ترث معه ثلاث أبويات، وإن كان بأربع درجات ترث معه أربع أبويات، وكلما ازداد عنده بدرجة ازداد توريث أبوية.
والقربي تحجب البعدى وإن كانت من جهتين في قول عامة العلماء إلا ما روي عن ابن مسعود، ويحيى بن آدم، وشريك فالميراث بينهما؛ لأن الاستحقاق باسم الجدودة شرعًا، والقربى والبُعدى فيه سواء إلا أن تكون البعدى أمّ القُربى أو جَدَّتها فإنها حينئذ تحجب بالقربى؛ لأنها تدلي بها كالجدة أم الأب مع الأب.
والقربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب عند عامتهم.
أما القربى من جهة الأب فهل تحجب البعدى من جهة الأم؟ فعندنا تحجب، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية وأهل العراق، وهو قول علي ﵁، ورواية عن زيد.
وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية، ومالك، والأوزاعي، وزيد في رواية: لا تحجب، والسدس بينهما؛ لأن القربى إذا كانت من جهة الأم يظهر الترجيح في جانبها من وجهين زيادة القرب، وزيادة صفة الأمومة فهي أولى أما إذا كانت القربى من جهة الأب فلها ترجيح من وجه وهو زيادة القرب، وللتي من قبل الأم ترجيح من وجه وهو زيادة ظهور صفة الأمومة فاستويا فيكون الميراث بينهما.
ولنا أن الجدة ترث باعتبار الأمومة إذ هي الأصل، والمعنى الأصلي في