[يس: ٤١] يعني آباءهم فسمي به لأن الولد ذرئ منه، وسمي به الولد لأنه ذرئ من الأب، كذا في شرح فرائض السرخسي.
وسمي أولاد الأم بني الأخياف أخذا من: فرس أخيف، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء، فينتمي بإحدى عينيه إلى شيء، وبالأخرى إلى شيء آخر، فكذا أولاد الأم من أصلين مختلفين كذا في شرح فرائض شيخ الإسلام.
وذكر أبو عصمة: أخذ من الخيف، وهو الشيء الذي يُسْتَر به السكين سُمُّوا بذلك لأنهم في خيف واحد.
والرابع: الزوج وله النصف إن لم يكن للميت ولد، أو ولد ابن وإن سفل، وإن كان فله الربع بالنص وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢] الآية، ولا خلاف فيه لأحد.
وفي المجتبى: قال مشايخ العراق: الحي يرث الحي، ولا امتنع ميراث الأزواج لانتفاء الزوجية بالموت، وقال مشايخ بلخ يرث من الميت، وإلا لكان العين الواحدة ملكًا لِلمُوَرِّثِ والوارث في حالة واحدة وإنه ممتنع.
وفائدة الخلاف فيمن قال لزوجته الأمة: إذا مات مولاك فأنت طالق ثنتين، فمات المولى ولا وارث له سوى الزوج، فعلى قول مشايخ العراق لا تَطلُقُ لتقدم الملك وفساد النكاح، وعلى قول مشايخ بلخ تطلق.
وأما النساء: فالأولى الأم، ولها أحوال ثلاث: السدس مع الولد، أو ولد الابن والاثنين من الأخوة والأخوات فصاعدًا من أي جهة كانا لأب وأم، أو لأب أو لأم لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ والولد يتناول الذكر والأنثى، وكذلك يتناول ولد الابن مجازا، قال تعالى: ﴿يَبَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦]، وعند نزول الآية لم يبق أحد من صلب آدم، ولا خلاف فيه بين أهل العلم.
أما الاثنين من الإخوة فتحجب الأم من الثلث إلى السدس عند جمهور العلماء، وقد روي عن ابن عباس ومعاذ بن جبل ﵃: لا يحجبها من الثلث إلى السدس إلا ثلاثة لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، وأدنى الجمع المتفق عليه ثلاثة.