قوله:(ولا يحد) أي: الأخرس إذا كان قاذفا، (ولا يحد له) إذا كان مقذوفًا.
قوله:(وهو) أي: العجز (في حق الأخرس أظهر) من العجز في حق الغائب (وألزم) لتوهم ارتفاعه، في حق الغائب ظاهر إلى أن يحضر الغائب، وفي الأخرس لا يرجى زواله غالبًا، فلما قبل الكتاب في حق الغائب مع رجاء الحضور لأن يقبل في حق الأخرس مع يأس زوال الخرس أولى.
قوله:(مرسوم) أي: معنون بالعنوان، والعنوان أن يكتب في صدره: من فلان إلى فلان.
قوله:(وينوي فيه) أي: بطلت منه النية فيه بأن كان صحيحا بين نيته باللسان، وإن كان أخرس يبين نيته بكتابته، كذا في المبسوط (١).
(بمنزلة صريح الكتابة) وهو كقوله: أنت بائن أي: بمنزلة كتابة قولية، أما الكتابة فليست بصريحة في الكتابة لأنها فعل، والكتابة الحقيقية تكون في القول، وذكر التمرتاشي: كتب مستبينا ولكن غير مرسوم كالكتابة على الجدار، أو على التراب، أو على الكاغدة لا على وجه الرسم كان لغوا؛ لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا فلا يكون حجة إلا بالنية والبيان.