للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَبْعَةٌ، وَلِلْخُنْثَى خَمْسَةٌ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: المَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ، لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ، لِأَنَّ الابْنَ يَسْتَحِقُّ كُلَّ المِيرَاثِ عِنْدَ الانْفِرَادِ، وَالخُنْثَى ثَلَاثَةُ الأَرْبَاعِ، فَعِنْدَ الاجْتِمَاعِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقَّيْهِمَا، هَذَا يَضْرِبُ بِثَلَاثَةٍ، وَذَلِكَ يَضْرِبُ بِأَرْبَعَةِ، فَيَكُونُ سَبْعَةٌ. وَلِمُحَمَّدٍ: أَنَّ الخُنْثَى لَوْ كَانَ ذَكَرًا يَكُونُ المَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى يَكُونُ المَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، احْتَجْنَا إِلَى حِسَابٍ لَهُ نِصْفٌ وَثُلُثُ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ سِتَّةٌ، فَفِي حَالٍ يَكُونُ المَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ، وَفِي حَالٍ يَكُونُ أَثْلَاثًا

ولو قيل: في عامة الكتب دليل على أنه [مع] (١) أبي يوسف لأنهما يفسران قول الشعبي وهو مسطور في عامة الكتب بعدما اتفقا على قول الشعبي واختلفا تخريجه.

قلنا: تفسيره راجع إلى ما يحتمل قول أبي يوسف، وقياس قول الشعبي لأن ذلك قوله، وبه صرح في المبسوط فقال: فسر محمد قول الشعبي بهذا فلم نأخذ به (٢).

قوله: (ولمحمد) إلى آخره، اعترض صاحب الصحائف في فرائضه على قول محمد فقال: نصيب الابن إذا كان سبعة من اثني عشر كان نصيب البنت ثلاثة ونصفا، والمجموع عشرة ونصف، ونصفه خمسة وربع لا خمسة مجردة.

قال شيخي العلامة في جوابه: المراد من النصيبين نصيب الخنثى على تقدير ذكوريته وأنوثته لا ما يصيب الابن من النصيب المغير عن أصله، إذ يصيب من اثني عشر ثمانية لا سبعة، وهذا لا يشكل على عاقل فافهم.

ثم ذكر قول محمد أولا مع تأخير تعليله يدل على أن المختار عند المصنف قول محمد.

قيل: ما قاله أبو يوسف أنفع للخنثى، والطريق الواضح فيه أن يضرب السبعة في الاثني عشر حيث لا موافقة بينهما فيصير المجموع أربعة وثمانين، ثم


(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/ ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>