قوله:(ولو مات أبوه) إلى قوله (إلا أن يتبين غير ذلك) ذكر في عامة كتب أصحابنا أن للخنثى المشكل أقل النصيبين، يعني أسوأ الحالين عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف أولا، وعليه الفتوى، وهو قول عامة الصحابة.
وقال أبو يوسف آخرًا: له نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، وهو قول [الشعبي، وأحمد](١)، وابن أبي ليلى، والثوري، واللؤلؤي، وشريك، والحسن بن صالح، وأهل المدينة، وأهل مكة، وابن عباس.
وقال الشافع، وأبو ثور، وداود وابن جرير: يعطى له اليقين، وهو ميراث أنثى، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الأمر أو يصطلحوا، وفيه أقوال شاذة سوى ما ذكرنا.
للشافعي كونه أنثى بيقين فيعتبر ذلك، وفي الزيادة شك فيتوقف الأمر.
ولأبي يوسف وأحمد أنه في حال كونه ذَكَرًا يأخذ نصيبه، وفي حال كونه أنثى يأخذ نصف نصيبه، فيعطى له نصف نصيب ذكر، ويعطى له نصف نصيب أنثى لأن حالتيه على السواء.
وما ذكر ابن قدامة الحنبلي أنه قول ابن عباس ولم يعرف له في الصحابة منكر (٢) فحل محل الإجماع غير صحيح؛ لأنه ثبت بالنقل الصحيح أن عامة الصحابة يقولون بقول أبي حنيفة.
وفي النهاية: ما ذكر في الكتاب من إلحاق قول محمد مع أبي يوسف مخالف لعامة روايات كتب أصحابنا من المبسوط، والذخيرة، والتتمة، وشروح الفرائض حيث ذكر فيها محمد مع أبي حنيفة.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) طمس بالأصل والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٢) في الأصل: (منكرا)، والصواب المثبت.