ليصير ذلك في حكم قبرين. وكذا لو دفن رجلان في قبر واحد فلا بأس بذلك لما روي أنه ﵊ أمر يوم أحد أن يدفن جماعة من الشهداء في قبر واحد (١)، وأن يجعل بين كل واحد حاجز من التراب، كذا في المبسوط (٢).
قوله:(وإن جعل على السرير نعش المرأة)، وقد مر تفسير النعش في الصلاة.
وفي الذخيرة: وإن حمل الخنثى مقلوبا فهو أحب إلي.
ومعنى المقلوب أنه إذا كان للجنازة قوائم تقلب وتجعل القوائم التي أسفل الجنازة أعلاها، ثم يحمل عليه لأنه لا بد وأن يلقى عليه ثوب، فإذا جعلنا الجنازة مقلوبة يلقى الثوب على القوائم فيكون أستر له مما إذا حمل على ظاهر الجنازة، وإن لم يكن لها قوائم وضع على ظاهر الجنازة ووضع عليه النعش فيكون أستر له، وإن كانت امرأة فهو السنة وإن كان رجلا فالنعش لا يضره، وكان أولى الوجهين ما ذكرنا.
ولو دخل قبره ذو رحم محرم منه ليضعه فهو أحب؛ لأنه إن كان أنثى فدخول الأجنبي مكروه دون المحرم، وإن كان ذكرًا لا يضره دخول المحرم، فالاحتياط فيما قلنا.
قوله:(ولا بأس بذلك) أي: بازدياد عدد الكفن في حق الرجل إذ الكفن يعتبر بحال الحياة، وعدد الثياب في الحياة لا يكره الزيادة على الثلاث، فكذا بعد الممات أما إذا كان أنثى ففي الاقتصار على الثلاث ترك السنة إذ السنة فيها خمسة أثواب فكان الأحوط ما ذكرنا كذا في الذخيرة.
(١) أخرجه البخاري (٢/ ٩١ رقم ١٣٤٥) من حديث جابر بن عبد الله ﵄. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/ ١٠٧).