قوله:(توقيًا عن احتمال المحرم) أي: ارتكابه قال ﷺ: «دَعْ مَا يَريبُكَ إِلَى ما لَا يَريبُكَ»(١)، وترك لبس الحرير لا يريبه ولبسه يريبه لأنه ﵊ شرط لحل اللبس الأنوثة بقوله:«حِلُّ لِإنائِهِم»(٢)، وهذا الشرط غير معلوم في الخنثى فتردد بين الحظر والإباحة.
قوله:(أفحش من لبسه وهو رجل)؛ لأن لبس المخيط للرجل في إحرامه جائز عند العذر، واشتباه أمره من أبلغ الأعذار، ولبس المخيط أقرب إلى الستر، وترك الستر للمرأة لا يجوز في حال الإحرام أو عدمه.
قوله:(لأنه لم يبلغ) فلا يكون جناية، ولو كان بالغا مشكلا لا تثبت الجناية بالشك كما لا يثبت الخنث بالشك.
وقوله:(لما قلنا) إشارة إلى قوله: (لا يثبت الخنث بالشك).
(*) الراجح: قول محمد. (١) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٤٩ رقم ٢٥١٨)، والنسائي (٨/ ٣٢٧) رقم (٥٧١١)، وأحمد (١/ ٢٠٠ رقم (١٧٢٣)، وابن خزيمة (٤/ ٥٩ رقم ٢٣٤٨)، وابن حبان (٢/ ٤٩٨) رقم ٧٢٢) من حديث الحسن بن علي ﵄. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) أخرجه الترمذي (٣/ ٢٩٦) رقم (١٧٢٠)، وأحمد (٤/ ٣٩٤) رقم (١٩٥٣٣) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.