التعليل يصح في حق الرجل، أما لا يصح في حق المرأة؛ لأن الأمة لا يباح النظر إلى مواضع العورة من سيدها مطلقا، فقد ذكر في المبسوط أن للأمة النظر إلى مولاتها كما للأجنبيات، فعلم أنه لا تأثير للملك في إباحة النظر إلى سيدته، بل الأولى في التعليل ما ذكره في المبسوط والذخيرة بقوله: وإن كان الخنثى أنثى فيكون نظر الجنس إلى الجنس وأنه مباح حالة العذر.
قال شيخ الإسلام: لا يجوز لوليه أن يتزوج له امرأة بمهر يسير حتى تختنه لأن النكاح موقوف إلى أن يتبين أنه رجل لما أنه مشكل، والنكاح الموقوف لا يقبل الإباحة.
قال الحلواني: وإنما لم يقل تزوج له امرأة بماله؛ لأنا لا نتيقن بصحة نكاحه ما يتبين أمره، ولكن لو فعل مع هذا كان مستقيما لأن الخنثى إن كان امرأة فهو نظر الجنس إلى الجنس والنكاح لغو، وإن كان ذكرًا فهو نظر المنكوحة إلى زوجها.
وقال بعض المشايخ: إنما لم يقل محمد ذلك لأن تلك المرأة تبقى معلقة إذا لم يصل إليها فإنه لا يمكن التفريق بينهما لأنه صبي، ولا يصل إلى حقها في الجماع بل يؤجل، كذا في الذخيرة.
قوله: (ويكره له في حياته)، في النهاية: ليس في قيد الحياة زيادة فائدة لما أن بعد الموت كذلك، مع أن بعد موته إلباس لا لبس والكراهة بعده للملبس لا للميت، لكن اتبع المصنف في ذلك لفظ المبسوط فإنه ذكر في المبسوط هكذا، ولكن ذكر في المبسوط بعد ذكر تكفين الخنثى هذه المسألة، فكان ذكرها في المبسوط لتبيين المقابلة لا للقيد.