أما إذا اقترن به ذكر الأبد يراد به المجاز؛ فيجب استعماله في المجاز، ويكون له ما يحدث من الثمار ما عاش بمنزلة الغلة.
قوله:(والمعدوم مذكور) يعني إذا نص على الأبد تدخل الثمار المعدومة باعتبار أنه مذكور لا باعتبار أن المعدوم شيء، كما إذا أوصى بثلث ماله لزيد ولا مال له، ثم اكتسب مالا عند الموت يستحق ثلثه باعتبار أن المعدوم مذكور، ولا باعتبار أن المعدوم شيء.
وذكر التمرتاشي فرقا بين الغلة والثمرة أن الموصى له بالغلة إذا مات بطلت الوصية، أما الموصى له بالثمرة إذا مات وظهرت الثمرة ولها قيمة لا تبطل الوصية، وتصير الثمرة لورثة الموصى له؛ لأنه عين مال.
وفي المبسوط: أنه لو باعه في حياته وأخذ ثمنه جاز البيع، وكان الثمن لورثته بعد موته.
قوله:(فإذا أطلقت) أي: الغلة (يتناولهما) أي (١): القائمة والحادثة.