قوله:(وهو خصم في إقامتها) هذا جواب عن إشكال، وهو أن الدعوى في العتق شرط لإقامة البينة عنده، فكيف تصح إقامة البينة من غير خصم؟
فقال: هو خصم في إقامة البينة في إثبات حقه؛ لأنه مضطر على إقامتها على حرية العبد ليفرغ الثلث عن الاشتغال [بغير](١)(٢) فصار كمعير الرهن.
قال فخر الإسلام ويجب أن يستحلف الوارث إن لم يقم البينة الموصى له بالثلث. قوله:(والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين) حتى لو أعتق عبده في الصحة ومات مديونا لا يسعى العبد للدين بالإجماع.
قوله:(وله أن الإقرار) إلى آخره. ولأبي حنيفة وجهان:
أحدهما: أن الإقرار بالدين أقوى على ما ذكروا.
الثاني: أن العتق لا يمكن إسناده إلى حالة الصحة، والدين يمكن إسناده، فيثبت الدين من كل وجه، ويثبت العتق من حيث الصورة لا من حيث المعنى؛
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الأصل: (عن)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.