(لأنه) أي: الموصى له (يتلقى الملك) أي: يأخذ (من جهته) أي: من جهة الموصي (إلا أن ملكه فيه باق) لحاجة الميت؛ لما بينا أن ملك الميت باق بعد لحاجته حتى لو كان العبد ذا رحم محرم من الورثة لا يعتق؛ إذ ملك الورثة ملك خلافة، فلا يثبت ما لم يستغن الأصل منه، كذا في مبسوط فخر الإسلام.
قوله:(أو وارثه) أي باعه وارثه بسبب الدين كان الفداء من مالهم، إن كانوا متطوعين.
(قال الموصى له: أعتقه في الصحة) يعني: إعتاق لم يقع وصية، ووصيتي بثلث ماله صحيح فيما وراء العبد؛ إذ الإعتاق لو وقع في المرض لرجع وصية، وقيمة العبد ثلث المال لم يكن للموصى له بالثلث شيء؛ لأن الوصية بالعتق مقدمة بالاتفاق، والوارث بدعواه أنه وقع في المرض ينكر استحقاق الثلث فيما وراء العبد؛ لأنه وصية والعتق مقدم فلا يصدق الموصى له في دعواه استحقاق الثلث فيما وراء العبد إلا بحجة، فيحلف الوارث بالله ما أعتقه في الصحة وأعتقه في المرض.