قوله:(تنفيذ) أي: للوصية (لغير الموصى له) إذ الموصى له عبد يُشترى بمائة، فلو اشترى بأقل منها يكون تنفيذ الوصية لغير المستحق بخلاف الحج؛ لأنه عبادة محضة، والمستحق للعبادة هو الله تعالى، ولم يتبدل.
قوله:(وهذا أشبه) أي: كون هذه المسألة بثابتة أشبه بالصواب؛ لأنه ثبت بالدليل أنه حق العبد عنده أي الغالب حق العبد.
وعندهما: لما ثبت أن حق الله تعالى غالب حتى تقبل الشهادة عليه بدون الدعوى، فإن الغالب في العتق حق الله تعالى، فصار كالحج.
وفي الكافي: لو أوصى بأن يُحَجّ عنه من ثلثه، فقيل له: الثلث لا يكفي، فقال: أعينوني في الحج يعان به في الحج على الفقراء؛ لأن اللفظ يدل عليه؛ لأن الإعانة إنما تكون للفقير المحتاج.
وعند الشافعي وأحمد في قول: يتمم له من كل المال؛ لأنه إذا أوصى له بحج في قول من جميع المال.