زيد، حتى لو اقتصر عليه كان الثلث بينهم، فإذا لم تثبت المزاحمة كان كل الثلث بينهم، بخلاف قوله بين بني فلان وفلان، لما مر.
قوله:(واكتسب مالا) وفي بعض النسخ: (ثم اكتسب مالا) استحق الموصى به ثلث ما يملكه عند الموت، وبه قال أحمد، والشافعي في قول.
وقال الشافعي في قول، ومالك: ما كان موجودًا عند الوصية يدخل لا عند الموت.
وفي النهاية: هذا إذا كان الموصى به غير معين، وهو شائع كالثلث والسدس، أما إذا كان معينًا في نوع من المال، فالحكم بخلافه.
وفي الذخيرة: حاصل هذا الفصل أن الموصى به إن كان معينًا يعتبر لصحة الإيجاب وجوده يوم الوصية، حتى لو أوصى بعين لا يملكه ثم ملكه يوما لا تصح الوصية.
ولو كان العين في ملك الموصي يوم الوصية، فالوصية تتعلق به، حتى لو هلك ذلك العين بطلت الوصية، ومتى كان الموصى [به](١) غير معين، وهو شائع في بعض التركة، فكذلك يعتبر لصحة الإيجاب وجود الموصى به يوم الوصية، وتتعلق الوصية به، ومتى كان الموصى به غير عين، وهو شائع في جميع التركة، يعتبر لصحة الإيجاب وجود الموصى به يوم يموت الموصي.
بيان هذا الأصل من المسائل: أوصى بثلث ماله، وله مال فهلك، ثم اكتسب مالا غيره، تتعلق الوصية بمال موجود يوم الموت، حتى لم تبطل بهلاك [مال](٢) يوم الوصية؛ لأن الميت لما أوصى له بشيء غير معين هو شائع في
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) مثبتة من النسخة الثانية.