وأما الرابع فلأن الولد غير معين، فيعتبر وجوده عند الموت، فكان الثلث بينه وبين ولد بكر (١).
وأما الخامس فلأن الوصية صحت لهم، وإنما فات شرط الاستحقاق، فلا تتكامل وصية الآخر.
وأما السادس وهو أن يوصي [لأجنبي](٢) ولوارثه، فللأجنبي نصف الوصية، وبطلت الوصية للوارث، فلأن الوصية أضيفت إلى ما يملك، وإلى ما لا يملك، فتصح فيما يملك، وتبطل فيما لا يملك بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت، حيث يكون الكل للحي؛ لأن الميت ليس من أهل الوصية، فلا يزاحم الحي، فكان الكل للحي.
وأما الوارث فمن أهل الوصية، حتى لو أجازت الورثة جازت، فيزاحم الأجنبي، وعلى هذا إذا أوصى لقاتل ولأجنبي، بخلاف ما لو أقر المريض لوارثه ولأجنبي بعين أو دين، فإنه باطل كله عند أبي حنيفة، وأبي يوسف بكل حال؛ لأن الوصية إنشاء تصرف، والشركة تثبت حكمًا له، فيصح في حق من يستحق منها، ولا يصح في حق من لا يستحق منها، ولا يلزم من بطلان بعض الحكم بطلان الإيجاب، كما إذا أوصى لرجلين، ورد أحدهما وقبله الآخر.
أما الإقرار فإخبار عن أمر كائن، وقد أخبر بوصف الشركة فيما مضى، فلو ثبت هذا الوصف يكون الوارث فيه شريكا، وأنه ممتنع، ولو ثبت بدون هذا الوصف لثبت على خلاف ما أخبر، فيكون إلزاما على المقر غير ما أقر به وهو باطل.
وأما السابع فلأن هذا الاسم لا ينطلق على الواحد، فكأنه قال: بين فلان وفلان، وأحدهما ميت، ولو قال: ثلث مالي بين بني زيد وبين بني بكر، وليس لأحدهما بنون، فكل الثلث لبني الآخر؛ لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بني
(١) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية.