وقال الثوري، والشافعي في قول: لا فرق بين قوله: بين فلان وفلان، وبين قوله: لفلان، في أن نصفها للحي.
وفي الكافي: لو قال: ثلث مالي بين زيد وبكر وهو ميت، أو لزيد وبكر إن مَاتَ، وهو حي، أو فقير، فمات وهو ميت، أو: غني، أو قال: لزيد ولبكر إن كان في البيت، ولم يكن فيه، أو: له ولولد بكر، فحدث له، أو كان فمات فحدث غيره، أو: له ولولد فلان إن افتقروا، فلم يفتقروا حتى مات الموصي أو له ولورثته أو لابني زيد، وله ابن واحد، ففي هذه الصور له نصف الثلث.
أما الأول فلأن كلمة بين توجب التنصيف كما قلنا، فلا يتكامل بعدم المزاحمة، بخلاف قوله: لفلان وفلان، فإن العطف يقتضي المشاركة في الحكم المذكور، [والمذكور](١) وصية [بكل](٢) الثلث، والتنصيف بحكم المزاحمة، فإذا زالت المزاحمة يتكامل.
ألا ترى أن من قال: ثلث مالي لفلان وسكت كان له كل الثلث، ولو قال: ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق.
وأما الثاني والثالث فلأن الوصية صحت لهما، وتثبت المزاحمة؛ لأن بكرا معلوم، فيدخل تحت الوصية [وفوات](٣) الاستحقاق لفقد الشرط، فلا تتكامل وصية الآخر.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٣) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.