والأصل: أن المال إذا اشتمل على أصل وتبع إذا هلك شيء منه يجعل الهالك من التابع، كما في مال المضاربة يصرف الهلاك إلى التبع، وهو الربح، فهاهنا يصرف هلاك الدرهمين إلى نصيب الوارث الذي هو تبع؛ لما أن الدراهم من القبيل الذي يحتمل القسمة، ولما صرف الهلاك إلى نصيب الوارث بقي الدرهم الباقي حقا للموصى له فيأخذه.
بخلاف العبد والدور والأثواب المختلفة؛ لأنها لا تنقسم قسمة واحدة حتى لو طلب بعض الشركاء قسمة العبيد الثلاث من القاضي وأبى الباقون، ليس للقاضي جبرهم على القسمة؛ لأن الغرض الانتفاع، فلا بد من الإجبار على القسمة.
وكذلك العبد متعذر؛ لما فيها من التفاوت العظيم في المنفعة، وإذا لم تجز فيها القسمة تعذر صرف الهلاك إلى نصيب الورثة، وجعل الباقي للموصى له لأن ذلك نوع قسمة، وإذا تعذر تحقق القسمة من هذا الوجه بقي الكل مشتركا بين الورثة والموصى له أثلاثا، فما هلك يهلك على الشركة، وما بقي يبقى على الشركة أثلاثًا، فكان للموصى له ثلث العبيد الباقي.
قوله:(وقيل هو قول الكل) أي: بهذا الحكم، وهو أنه لم يكن للموصى له إلا ثلث الباقي قول الكل؛ لأن عندهما هذا بيان الفرق على