بيانه أنه لو أوصى بدرهم، وله ثلاثة دراهم، فهلك درهمان وبقي درهم وهو يخرج من الثلث، فإنه ينفذ وصيته من الدراهم الباقي كذا هنا، كذا ذكره البزدوي.
وفي المبسوط: القياس قول زفر، والاستحسان قولنا، والحكم في الهلاك والاستحقاق على السواء، وبقولنا قال الشافعي وأحمد، وبقول زفر قال أبو ثور، وابن سريج من أصحاب الشافعي، وهو قياس قول مالك، لا يعتبر قدر المال حال الوصية لا الموت. وفي جامع المحبوبي: في الفرق.
والحاصل: أن كل ما يحتمل القسمة ويقسم قسمة واحدة فللموصى له الباقي كما في الأقسام الثلاثة، والدراهم [الثلاثة](١)، والثياب الثلاثة (٢)، من صنف واحد، وكل ما لا يحتمل القسمة ولا يقسم قسمة واحدة بل يقسم كل جنس على حدة كالعبيد، والدور والأثواب المختلفة، كالهروي، والمروي، والقوهي، فله ثلث الباقي.
والفرق [أن](٣) حق الموصى له مقدم في التنفيذ على حق الورثة إذا كانت الوصية معينة لحق الغريم في التركة، فكان حقه كالأصل، وحق الوارث كالتبع.
(١) مثبتة من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (الرابعة) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) مثبتة من النسخة الثانية.