سواء كان قبل الموت أو بعده؛ لأن حقهم ثبت في مرض الموت، فإذا مات ظهر أنهم أسقطوا حقهم بعد ثبوته فصح.
وقال مالك: إن أذنوا له في صحته فلهم أن يرجعوا وإن كان ذلك في مرضه، وحين يحجب عن ماله فلا رجوع لهم، إلا أن يكونوا في عياله ونفقته فلهم الرجوع.
قال ابن حزم: قول مالك لا يعلم له حجة.
وقلنا: أسقطوا حقهم فيما لم يملكوه كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح، أو الشفيع قبل البيع؛ لأن حقهم ثبت عند الموت، ويستند إلى أول المرض، إلا أن الاستناد يظهر في القائم، وتصرفهم حين وقع إجازة وقع لغوا؛ لأنه لا حق لهم حقيقة حينئذ، فلا يثبت له حكم الإجازة، وهو مقتضى، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وقوله:(لأن الساقط متلاش) تعليل قوله: (لهم أن يردوه) أي: يردوا ما أجازوه، يعني إجازتهم في حياته ساقطة؛ لعدم مصادفتها محلها، وكل ساقط متلاش، فلو كان لهم أن يردوا ما أجازوه.
وقوله:(غاية الأمر) إلى آخره جواب عن شبهة ترد على هذا التقرير بأن يقال: كيف تكون إجازتهم ساقطة مع أن حق الورثة قد تعلق بماله من أول المرض على سبيل التوقف؟
فلما مات ظهر أن الإجازة صادفت محلها، فكانت إجازتهم في حياته بسبب الاستناد كإجازتهم بعد موته بسبب الاستناد، فقال: إن الاستناد إنما يظهر في حق القائم؛ لأن الساقط المتلاشي كما ذكره فخر الإسلام في مبسوطه.
وفي الإيضاح: حقهم لا يظهر في المال بدليل صرفه إلى حاجته، ولو زنى