أَنْ يَبِيتَ شَبْعَانًا وجارُهُ طَاوِ إلى جَنْبِهِ، والمراد ما بينا، كذا في المبسوط.
وذكر ابن قدامة في المغني: والحديث محمول على من عليه حق واجب، ولا بينة عليه أو وديعة بغير إشهاد.
وقيل: روى سعيد بن القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه ﵊ قال: «مَا حَقُّ امرئ مسلم له شيء يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ» فَرَدَّ الأمر إلى إرادته، فلا يكون واجبًا، ولهذا لم يرو أنه ﷺ أوصى، وابن عمر راوي الحديث لم يوص والزيادة عن العدل مقبولة.
قوله:(ومثله في الإجارة)(١) يعني القياس يأبى جواز عقد الإجارة؛ لأنه مضاف إلى زمان في المستقبل، وثبتت شرعيتها للحاجة فكذا الوصية.
قوله:(وعليه إجماع الأمة) أي: حكم كونها مشروعًا أجمعت الأمة.
قوله:(ولا تجوز) أي: الوصية (بما زاد على الثلث) وهذا عند وجود الورثة بإجماع أهل العلم عند عدم إجازة الورثة، ويجوز عند إجازتهم لحديث سعد بن أبي وقاص، وفي المبسوط سعد بن مالك مكان سعد بن أبي وقاص، ولكن الأول موافق لكتب الحديث كالمصابيح وغيره.
وعن مالك: إن زاده في وصيته تيسيرًا (٢) كالدرهمين ونحو ذلك يجوز، وهذا خلاف الخبر، أما إذا لم يكن له وارث تجوز له الوصية بكل ماله عندنا، وبه قال حسن البصري، وشريك القاضي، وإسحاق بن راهويه.
وقال الشافعي، ومالك، وأحمد وابن شبرمة، والأوزاعي، والحسن بن حي، وأبو سليمان، وأصحاب الظاهر: ليس له أن يوم يوصي بأكثر من الثلث؛ لأن سعدًا لما قال: أوصي بمالي كله، قال:«لا»، وقال: فبالثلثين: قال عليه
(١) انظر المتن ص ٧٣٧. (٢) في الأصول: (تيسير) والصواب المثبت.