فإن قيل: كيف يستقيم وجوب الدية على العاقلة لهم؛ لأن العاقلة يعقلون عنهم؟
قلنا: الدية تجب للمقتول حتى يقضي منه ديونه وتنفذ وصاياه، ثم يحلف الوارث وهو نظير الصبي أو المعتوه، إذا قتل أباه تجب الدية على عاقلته، ويكون ميراثاً له.
قوله:(بقيت الدار على حكم ملكه) لبقاء عقد الكتابة، فلهذا جعل كأنه قتل نفسه، أما فيما نحن فيه حين وجود القتل الملك للورثة، فافترقا.
وفي الكافي: اختلف المشايخ في وجوب القسامة على عاقلته على قول أبي حنيفة.
واختار شمس الأئمة السرخسي: لا تجب القسامة هنا؛ لأنه لو وجد غيره قتيلا تكون القسامة عليه دون عاقلته، فإذا وجد هو قتيلا يتعذر إيجاب القسامة، بخلاف الدية.
قال أبو يوسف: يضمن الآخر الدية.
وقالت الأئمة الثلاثة: وجد قتيل لا يوجد بقربه إلا رجل معه سيف أو سكين ملطخ بدم، يغلب على الظن أنه قتله فهو لوث، وإلا لا.