وفي الإيضاح: هذه المسألة بناء على مسألة مرت. ووجه البناء: أن يد الحامل بمنزلة المحلة، فصار وجوده جريحًا في المحلة.
قوله:(فديته على عاقلته) أي: على عاقلة ورثته (لورثته)، وهو قياس قول أحمد والأوزاعي، فإن عندهما لو قتل نفسه خطأ تجب ديته على عاقلته، خلافا لباقي العلماء؛ لأنه لما وجد قتيلا كانت الدار مملوكة لورثته لا له؛ لأن الميت ليس بأهل ملك؛ فتكون الدية على عاقلة ورثته.
وإنما قال على عاقلته بناء على الظاهر؛ إذ الظاهر أن عاقلة الوارث والمورث متحد، فإن كان في موضع تختلف العاقلة ينبغي على قياس أن الدار مملوكة؛ لكونه على عاقلة الورثة، وهو الأصح على قياس أن غيره لو وجد قتيلا فيها كانت القسامة عليه دون عاقلته، والدية على عاقلة القتيل، كذا في المبسوط.
قوله:(لا شيء فيه) يعني يهدر دمه، وبه قال الشافعي، ومالك.
قوله:(فيجعل كأنه قتل نفسه فيهدر دمه) وهذا لأنه وجد غيره قتيلا في هذه الدار جعل هو كالمباشر لقتله في حكم الدية، فإذا وجد هو قتيلًا فيه يجعل كأنه باشر قتل نفسه فيهدر دمه.
(وله) أي: لأبي حنيفة سبب وجوب القسامة وجود القتيل في موضع يتوهم القتل فيه، كما نص عمر ﵁:«أغرمكم لوجود القتيل بين أظهركم»، ولهذا لو وجد غيره في ذلك الموضع كانت الدية على عاقلته، ألا ترى أن من [باشر](١)