أما لا قسامة في الأطراف بلا خلاف بين أهل العلم، وكذا في الجراح إذا لم يكن صاحب فراش.
لأبي يوسف أن القسامة في القتيل الموجود في المحلة بالنص، على خلاف القياس، والجريح غير (١) القتيل؛ فصار كما لو لم يكن صاحب فراش.
(وله) أي: لأبي حنيفة (أن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا) يعني إذا صار صاحب فراش يصير مريضًا، والمريض إذا اتصل به الموت يجعل كالميت من أول سببه.
ألا ترى أنه في حكم التصرفات جعل كالميت قبل الموت، فكذا في حكم القسامة والدية يجعل كأنه مات حين جرح في ذلك الموضع، بخلاف ما إذا لم يكن صاحب فراش فهو في حكم الصحيح، فلم يجعل كالميت في حق التصرفات، فكذا في حق القسامة والدية وإن ثبت بالنص على خلاف القياس، لكن روعي ما ورد فيه النص بقدر الإمكان، وقد ورد في قتيل يوجد في المحلة لا يعلم قاتله، فهنا أيضًا شرعًا يوجد في المحلة ولا يعرف قاتله، إليه أشار في المبسوط.
وعلى هذا الخلاف مسألة الجريح إذا وجد على ظهر إنسان يحمله إلى بيته فمات بعد يوم أو يومين، فإن كان صاحب فراش حتى مات فالدية والقسامة على الذي حمله عند أبي حنيفة.
وعندهما: لم يضمن، والوجه فيه كما في مسألة المجروح في المحلة.