وعلى الأصل الثاني مسألة الشفيع والوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة؛ لأنه تعرض أن يصير خصمًا بطلت الشفعة، وبالخصومة في الوكيل، فإذا سلم الشفعة أو عزل الوكيل قبل الخصومة بطلت العرضية.
وكذا الوارثان إذا شهدا بالدين على الميت وثمة وارث آخر ولم يطلبا الميراث قبلت شهادتهما؛ لأن الوارث مع الدين لا يصير خصمًا، فإن الدين مقدم، ولكنه يعترض أن يصير خصمًا بالطلب، فله قضاء الدين من موضع آخر، فإذا لم يطلب لم يكن خصمًا، إليه أشار في المبسوط، والإيضاح، والأسرار.
ولكن قال في الأسرار: فما قاله أبو حنيفة أظهر، وما قالاه أحق.
قوله:(فإن كان صاحب فراش حتى مات) يعني إذا صار صاحب فراش حين خرج في (١) تلك القبيلة.
(ثم نقل إلى أهله فمات) قيد به؛ لأنه لو كان صحيحًا يجيء ويذهب حين خرج ثم مات في أهله فلا (٢) شيء فيه، كذا في المبسوط.
قوله:(وقال أبو يوسف: لا ضمان فيه) أي لا دية ولا قسامة، وقيل: محمد معه، وهو قول ابن أبي ليلى، والأئمة الثلاثة.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الأصل (من)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل (في)، والمثبت من النسخة الثانية.