ولنا أن عمر ﵁ قضى بالقسامة والدية في قتيل وجد بين وادعة وأرحب [فقضى] على وادعة؛ لأن القتيل إليها أقرب، فقال وادِعِي: يا أمير المؤمنين، لا أيماننا تدفع أموالنا، ولا أموالنا تدفع أيماننا، فقال عمر: إنما حقنتم بأموالكم دماءكم، وأُغَرِّمُكُم الدية بوجود القتيل بينكم.
ووادعة: قبيلة من همذان، وفي بعض الروايات وُجِدَ قتيل بين حَيَّيْنِ، وقولهم: قول النبي أولى من قول عمر، مُسَلَّمٌ إذا دل قوله ﵊ قطعًا، ولا يكون محتملا.
قوله:(القصاص لا يجامعها) أي: لا يجامع الشبهة.
ولنا قوله ﷺ:«البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعي، واليمينُ علَى مَنْ أَنْكَرَ» وفي رواية «علَى المُدَّعَى عَلَيهِ».
وروى الزهري عن ابن المسيب قال:«إنه ﷺ بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم».