للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالوَقْتِ فِي حَقِّ المُنْفَرِدِ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا (وَمَنْ قَرَأَ فِي العِشَاءِ فِي الأُولَيَيْنِ السُّورَةَ وَلَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ لَمْ يُعِدْ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَإِنْ قَرَأَ فِي

وقال بعض أصحابه: يعتبر وقت الفوات، فإن كان من صلاة الليل جهر فيها، وإن كان من صلاة النهار أسر فيها. كذا في تتمتهم (١).

وفي الخبازية: إنما قال: يصليها بعد طلوع الشمس، ولم يقل بعد طلوع الفجر وإن كانت تجوز فائتته في الوقتين؛ لتبين أن المعتبر في حكم الجهر والمخافتة حالة الأداء لا حالة القضاء، فإن حالة قضائها حالة المخافتة، بخلاف ما بعد طلوع الفجر.

قوله: (ومن قرأ في العشاء) إلى آخره: قال عيسى بن أبان: ينبغي أن يكون الجواب في المسألة على العكس؛ لأن قراءة الفاتحة واجبة، وقراءة السورة غير واجبة، والواجب أولى بالقضاء (٢).

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنه يقضيها، أما الفاتحة فلما قال، وأما السورة فلما ذكرا (٣).

وقال أبو يوسف: لا يقضي واحد منهما، أما السورة؛ فلأنها سنة في وقتها، فكانت بدعة في غير وقتها، وأما الفاتحة؛ فلأن الشفع الثاني محل أدائها، فإن قرأ مرة تكون أداء، وإن قرأ مرتين تكون بدعة؛ لأن تكرارها في قيام واحد غير مشروع.

لكن ذكر في فتاوى العتابي: أن تكرار الفاتحة في التطوع لا يكره؛ لورود الخبر في مثله (٤).

وجه ظاهر الرواية: أن قراءة الفاتحة واجبة في الشفع الأول، وكذا سورة معها، حتى لو تركها ساهيا يلزمه السهو، وقضاها في الشفع الثاني أو لا، إلا


(١) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٤٥٦).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٩٨).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٩٨).
(٤) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٢٨)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٢٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>