أنه محل لأداء الفاتحة فلم يقضها كما قال أبو يوسف، ولكن ليست بمحل لأداء السورة فجاز أن تكون محلا لقضائها.
ولأن الفاتحة في الشفع الأول وجبت على وجه تفتح بها القراءة، ويترتب عليه في السورة، فلو قضاها في الشفع الثاني لا تترتب عليها السورة، فلا يكون القضاء على وفق الأداء، أما لو قضى السورة كانت السورة مرتبة على الفاتحة، فيكون القضاء على وفق الأداء، وهذا معنى قوله:(أمكن قضاؤها على الوجه المشروع).
قوله:(إلا بدليل): والدليل شرعية ما له ليصرف إلى ما عليه؛ لأن القضاء صرف ما له إلى ما عليه، والسورة في الآخرتين غير مشروع، فلم يوجد الدليل فلا يقضي، كما إذا فات تكبيرات التشريق، وهذا البحث مذكور في الأصول.
(ثم ذكر هاهنا)؛ أي: في الجامع الصغير.
(ما يدل على الوجوب)؛ وهو قوله:(قراءة الفاتحة والسورة وجهر)؛ لأن في كل موضع فيه الجهر تكون القراءة واجبة، أو لأنه إخبار ونص في الرواية، فيكون كالوجوب.