للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَيَكُونُ تَبَعًا له (وَمَنْ فَاتَتْهُ العِشَاءُ فَصَلَّاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنْ أَمَّ فِيهَا جَهَرَ) كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ قَضَى الفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِجَمَاعَةٍ (وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ خَافَتَ حَتْمًا، وَلَا يَتَخَيَّرُ هُوَ الصَّحِيحُ) لِأَنَّ الجَهْرَ يَخْتَصُّ إِمَّا بِالجَمَاعَةِ حَتْمًا أَوْ

وقوله: (ومن فاتته صلاة العشاء) إلى قوله: (ومن قرأ في العشاء) (١) ليس في بعض النسخ والصواب ذكرها؛ لما أن ذلك من أصل مسائل الجامع الصغير؛ حيث قال فخر الإسلام في جامعه: في هذه المسألة مسألة الكتاب، والمصنف التزم ذكر مسائله (٢).

وقوله: (هو الصحيح): في هذه النسخة مخالف لما ذكره شمس الأئمة، وفخر الإسلام، وقاضي خان، والتمرتاشي، والمحبوبي في شروحهم الجامع الصغير؛ فإنه ذكر قاضي خان: ولو صلى وحده خافت؛ لأن الجهرة سنة الجماعة والأداء في الوقت، فلا يجهر بعد خروج الوقت (٣).

وقال بعضهم: يتخير بينهما، والجهر أفضل كما في الوقت، وهو الصحيح؛ لأن القضاء يكون على وفق الأداء، وفي الأداء المنفرد يتخير، والجهر أفضل، فكذا في القضاء. وهكذا ذكره فخر الإسلام (٤).

وعند الشافعي: لو فاتته صلاة بالليل وأراد قضاءها بالنهار، أو على العكس؛ يعتبر وقت القضاء، وهو ظاهر مذهبه؛ فإن قضى بالنهار يُسرّ، وبالليل يَجْهَر.


= عنده فقال: «مررت بك يا أبا بكر فرأيت تخافت» قال: أجل بأبي أنت وأمي قال: «ارفع شيئا» قال: «مررت بك يا عمر وأنت تجهر» قال: بأبي وأمي أُسِمعُ الرحمن، وأوقظ النائم قال: «دون - أو قال: - «اخفض شيئا قال: ومررت بك يا بلال وأنت تخلط» قال: أجل بأبي أنت وأمي، أخلط الطيب بالطيب قال: اقرأ كل سورة على نحوها». وأخرجه مختصرا أبو داود (٢/٣٧، رقم ١٣٢٩) والترمذي (١/ ٥٦٩، رقم ٤٤٧) من حديث أبي قتادة عنه قال الترمذي: غريب وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (٥/ ٧٤، رقم ١٢٠٠).
(١) انظر المتن ص ٧٣٩.
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٩٦).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٩٧).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>