قوله:(فأوقع العتق على أحدهما) أي: أظهر العتق الذي قال على وجه الإبهام، وإنما ذكر بلفظ أوقع ليدل على أن العتق لم يترك على أحدهما معينا في حق الأرش، وإن كان ظهر وقوع العتق على أحدهما في بعض الصور كما في الموت والقتل وغيرهما، فإنه يتعين العتق في الحي بالموت والقتل؛ لخروج الميت عن محل إيقاع العتق عليه، والعتق المبهم في حق العين كالنازل عند البيان، فلا بد من بقاء المحل.
قوله:(لأن العتق غير نازل في المعين) لأنه أوقع العتق في المنكر، والمعين غير المنكر، فلا يكون العتق نازلا في المعين.
فإن قيل: يشكل عليه ما لو تعين العتق في أحدهما عند الموت يعتق كله، ولا يعتبر من الثلث، فلو كان العتق المبهم غير نازل إلا عند البيان ينبغي أن يعتبر من الثلث كأصل الإيقاع (١) عند الموت.
قلنا: لما كان أصل الإيقاع في الصحة فقد تم الاستحقاق في حقه معتبرًا من جميع ماله؛ لأنه لا ينكر في جانب المولى، فلا يتغير ذلك ببيانه عند الموت.
فإن قيل: ما الفرق لأبي يوسف ومحمد بين مسألة الكتاب وبين ما إذا كانت أمتين، والمسألة بحالها لا يحل للمولى أن يطأهما مع أنهما مملوكتان (٢)
(١) في الأصل: (الانتفاع) والمثبت من الثانية. (٢) في الأصل والثانية: (مملوكين) والثالثة: (مملوكتين) والصواب المثبت.