في حق الشجة، والعتق غير نازل لما ذكر في الكتاب: أن الشجة فعل حسي، والوطء فعل حسّي أيضًا، يصادف المعين كالشجة؟
قلنا: الوطء تصرف لا يحل إلا في الملك، فإقدامه عليه في أحدهما دليل تعيين الملك فيها، ومن ضرورته انتفاء العتق عنها، فيتعين في الأخرى، وهذا لأن فعل المسلم محمول على الحل ما أمكن، ولا ضرورة في حق الشجة، بقيا على حكم الرق كما قبل الشجة.
قوله:(على ما عرف) أي: في الأصول، ولأن للأحد (١) في قوله: (أحدهما حر) صفتين: صفة كونه معرفة لإضافته إلى المعرفة وهي الضمير، فبالنظر إلى هذا إظهار، وصفة (٢) كونه نكرة؛ لأنه موضوع بإزاء شخص غير معين، فبالنظر إلى هذا يكون إنشاء.
وفي المبسوط، والأسرار: هذا إذا قتلهما معا، أما إذا قتلهما على التعاقب فعليه قيمة الأول (٣) للمولى ودية الآخر لورثته؛ لأن العتق تعين في الثاني، وكذا إذا قتلهما رجلان معًا، أو لا يدرى الأول منهما، فإن علم القاتل الأول فعلى القاتل الأول قيمة الأول لمولاه، وعلى القاتل الثاني دية الحر للورثة.
فإن لم يعلم فعلى كل واحد من القاتلين قيمة عبد؛ لما ذكرنا أن العتق غير نازل في المنكر، ولا يتعين أن كل واحد منهما قاتل لذلك المنكر، فيجب على
(١) في الأصل: (الأحد) والمثبت من الثانية. (٢) في الأصل (وصف)، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) في الأصل والثانية: (الأولى) والمثبت من الثالثة.