وفي القاتل الواحد إذا قتلهما معا تجب قيمة عبد ودية حر إن استوت القيمتان، وإن اختلفت فعليه نصف قيمة كل واحد منهما ونصف دية كل واحد منهما؛ لأن البيان فات حين قتل، وعند فوت البيان يشيع العتق فيهما (١).
ولم يبين ذلك في الكتاب أي: لم يبين محمد في المبسوط أن القيمتين للمولى أو لورثتهما في صورة قتل الرجلين معا.
قيل: النصف للمولى من كل واحد، والنصف للورثة كما في قاتل واحد؛ لأن في حق المولى العتق ثابت في حق أحدهما، فلا يستحق بدل نفسه، فيوزع ذلك نصفين عليهما لهذا، ولو لم يقتلهما أحد ومات المولى قبل البيان عتق من كل واحد نصفه ويسعى في نصفه، كذا في المبسوط (٢) وقد مر في العتاق.
وقوله:(ولأن القياس) معطوف على قوله: (والفرق أن البيان إنشاء) إلى آخره.
قوله:(فبقي مملوكًا في حقها) أي: في حق الأطراف.
قوله:(وقال الشافعي: يضمنه) أي: المالك العافي (كل القيمة ويمسك الجثة)، وهو قول مالك، وأحمد.